شيخ محمد قوام الوشنوي

163

حياة النبي ( ص ) وسيرته

رسول اللّه ( ص ) ان نحلّ بعمرة ، فحللنا ، ثم أتى رسول اللّه ( ص ) فلمّا فرغ من الخبر عن سفره قال له رسول اللّه ( ص ) : انطلق فطف بالبيت وحلّ كما حلّ أصحابك ، قال : يا رسول اللّه ( ص ) إنّي قلت حين أحرمت : اللّهم إنّي أهلّ بما أهلّ به نبيّك وعبدك ورسولك محمد ، قال : فهل معك من هدي ؟ قال ( ع ) : لا ، فأشركه رسول اللّه ( ص ) في هديه وثبت على إحرامه مع رسول اللّه ( ص ) حتّى فرغا من الحج ونحر رسول اللّه ( ص ) الهدي عنهما . انتهى . وقال ابن الأثير « 1 » وكان رسول اللّه ( ص ) قد ساق الهدي وناس معه ، وكان عليّ بن أبي طالب ( ع ) قد لقيه محرما ، فقال له النبيّ ( ص ) : حلّ كما حلّ أصحابك ، فقال ( ص ) : إنّي قد أهللت بما أهلّ به رسول اللّه ( ص ) ، فبقي على إحرامه ، ونحر رسول اللّه ( ص ) الهدي عنه وعن عليّ ( ع ) . انتهى . وقال الطبري « 2 » وحدّثنا ابن حميد ، قال حدّثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح قال : بعث رسول اللّه ( ص ) عليّ بن أبي طالب ( ع ) إلى نجران فلقيه بمكة وقد أحرم . الحديث نحو ما تقدّم عن ابن هشام . ورواه الكازروني اليماني قريبا ممّا رواه ابن كثير وقد تقدّم . ورواه محمّد حسين هيكل نحو ما رواه ابن هشام والطبري . حركة رسول اللّه ( ص ) إلى عرفات قال ابن كثير « 3 » : فأقام رسول اللّه ( ص ) بالأبطح كما قدّمنا يوم الأحد ، ويوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء ، وقد حلّ الناس إلّا من ساق الهدي ، وقدم في هذا الأيّام علي ابن أبي طالب ( ع ) من اليمن بمن معه من المسلمين وما معه من الأموال ، ولم يعد ( ص ) إلى الكعبة بعد ما طاف بها فلمّا أصبح ( ص ) يوم الخميس صلّى بالأبطح الصبح من يومئذ وهو

--> ( 1 ) الكامل 2 / 302 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 148 . ( 3 ) السيرة النبوية 4 / 337 - 376 .